المؤسسة تصدر العدد الأول من مجلتها “تنمية”

صدر العدد الاول من المجلة “تنمية” عن المؤسسة العامة لتنمية وإنتاج الحبوب، احتوى على مواضيع متنوعة عن زراعة الحبوب في اليمن واهم التحديات التي واجهتها هذه الزراعة على مدار الفترات الماضية واراء المهندسين والخبراء الزراعيين عن ذلك.
كما احتوت المجلة على كتابات وارآ وحوارات وتقرير اقتصادية الى جانب على استطلاع للرأي للمزارعين اليمنيين في كلا من محافظة الجوف والحديدة والمحويت وحجة واب، وتطلاعاتهم المستقبلية لهذا المورد الاقتصادي الهام والصعوبات التي يواجهونها خلال هذه الفترة.
المجلة استهلت في افتتاحية لها بقلم رئيس المجلس السياسي الأعلى الاستاذ مهدي المشاط بعنوان “تحديات القطاع الزراعي في مواجهة العدوان اشاد فيه بالقطاع الزراعي وقال: ” أن القطاع الزراعي يشغل أكثر من نصف قوة العمل في البلاد والتي تقدر بحوالي 56% من القوى العاملة كونه الأكثر استيعاباً لذلك، ومن ناحية أخرى فإن الاستثمارات الزراعية تسهم في الحد من الفقر وحجم البطالة من خلال خلق فرص عمل للسكان، ونظراً لهذه الأهمية في حياة المجتمع اليمني فقد جعل العدوان السعودي الأمريكي الغاشم القطاع الزراعي أحد الأهداف الرئيسية في عدوانه على بلادنا منذ بدايته في مارس 2015م حيث دمر كل مقوماته وهناك من الأضرار المباشرة وغيرالمباشرة التي هي حية وشاهدة على همجية وغطرسة هذا العدوان الظالم، كما أن الحصار الجائر المفروض المصاحب لذلك العدوان- براً وبحراً وجواً- بشتى الوسائل والسبل غير الإنسانية وغير المشروعة أثر بصورة كبيرة على القطاع الزراعي من حيث استيراد السلع الزراعية لتغطية العجز في الإنتاج الزراعي المحلي بالإضافة الى عدم توفر مستلزمات الإنتاج والمدخلات الزراعية وكل ذلك مجتمعاً نتج عنه الارتفاع السعري للسلع الغذائية الأساسية واتساع الفجوة الغذائية بشكل كبير ومؤثر في الاقتصاد القومي خاصة في محاصيل الحبوب”.
مضيفا: “بالرغم من كل ذلك كان القطاع الزراعي خلال هذه الفترة الملاذ الآمن للسواد الأعظم من اليمنيين ،حيث كان هناك نشاط منقطع النظير رغم شحة الوقود وارتفاع ثمنه تارة وانعدامه تارة أخرى وانعدام كثير من مستلزمات الإنتاج. . وهذا يؤكد أهمية القطاع الزراعي في تأمين الغذاء وإمكانية الاعتماد عليه مستقبلاً لتحقيق تنمية زراعية مستدامة إذا ما تم تحفيز وتوجيه أنشطته من خلال تنفيذ بعض التدخلات الجوهرية المستقبلية التي ترفع من كفاءة استخدام الموارد المتاحة وتحقق أعلى إنتاج زراعي”.
وقال رئيس المجلس السياسي الأعلى مهدي المشاط: “إن جملة الإشكاليات التي يعاني منها اقتصادنا الوطني والتي يتصدرها القطاع الزراعي بسبب هذه الحرب الضروس يجب الا تنسينا الجوانب الإيجابية للمدخرات التنموية في بلادنا فمن رحم المعاناة تولد نهضة الأمم وما علينا إلا أن نجد السير قدماً لمضاعفة الجهد لضمان نهضة تنموية أكبر في سائر مجالات الحياة، فهذه الحرب الضروس والحصار الجائر لم يزد الشعب اليمني إلا إصراراً على تخطي الصعوبات ووضع الحلول العملية التي تعتمد على قدراته وموارده الخاصة لبناء مستقبل واعد.
مؤكداً ان المجلس السياسي الأعلى سيولي القطاع الزراعي أهمية كبيرة خلال الفترة القادمة من خلال تبني إستراتيجية تنموية تتخذ من التنمية الزراعية غاية لها لتحقيق التنمية الزراعية المستدامة من خلال التكامل والتنسيق بين السياسات التنموية في القطاعات المختلفة، وتعزيز التعاون والتنسيق بين كافة الهيئات والمؤسسات الزراعية وفقاً للخطط والبرامج المعدة من الجهات ذات العلاقة بالقطاع الزراعي.
موجهاً الجهات المعنية بالقيام بالدور التنسيقي بين وزارة الزراعة والري- كجهة معنية بالإدارة والإشراف على تنفيذ الاستراتيجية والسياسات الزراعية المتبناة في القطاع الزراعي- الوزارات والجهات الأخرى المعنية كجهات مركزية (وزارة التخطيط والتعاون الدولي- وزارة المالية- وزارة الادارة المحلية- وزارة الصناعة والتجارة .. إلخ ).. وقال “هذا أمر مهم وضروري لتفعيل وتكامل الأدوار التنفيذية وبالتواصل والتنسيق مع السلطات المحلية اللامركزية بالمحافظات والمكاتب التنفيذية ذات العلاقة بها، ليتصل بالدور التنسيقي أيضاً مع الجهات الممولة والاستثمارية في القطاعين العام والخاص ومن أهم تلك الجهات ( الهيئة العامة للاستثمار- بنك التسليف التعاوني والزراعي- صندوق تشجيع الإنتاج الزراعي والسمكي- المؤسسة العامة لتنمية وإنتاج الحبوب) بحيث تضطلع كل جهة بالمهام والاختصاصات المناطة بها والتي هي أكثر تطلباً للتنفيذ في الوضع الراهن.
مباركاً للقطاع الزراعي بهذا الإصدار “مجلة تنمية” ،متمنين له التوفيق والاستمرار لما فيه خدمة القطاع الزراعي بصورة خاصة والمجتمع بصورة عامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.