تزامناً مع الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد الرئيس الشهيد صالح الصماد.. المؤسسة تكرم أسرة الرئيس الشهيد صالح الصماد والفائزين بجائزة الشهيد صالح الصماد للعام 2018م لمنتجي الحبوب على مستوى الجمهورية وجائزة أفضل بحث علمي في محاصيل الحبوب

نظمت حكومة الإنقاذ الوطني بصنعاء اليوم فعالية تكريمية لأسرة الشهيد صالح الصماد بالتزامن مع الذكرى السنوية الأولى لاستشهاده.
وفي الفعالية التي حضرها أعضاء المجلس السياسي الأعلى محمد النعيمي ومحمد علي الحوثي وجابر الوهباني ورئيس مجلس الوزراء الدكتور عبدالعزيز بن حبتور .. اعتبر عضو المجلس السياسي الأعلى أحمد غالب الرهوي تكريم أسرة الشهيد الصماد، أقل ما يمكن وفاءً لما بذله الشهيد خلال توليه رئاسة المجلس السياسي الأعلى من جهود في مواجهة العدوان ودعمه لأعمال التحشيد والتعبئة ورفد الجبهات بالرجال والمال والعتاد .
وأشار إلى أن الفعالية التكريمية تزامنت اليوم مع تكريم الفائزين بجائزة الشهيد صالح الصماد للعام 2018م لمنتجي الحبوب على مستوى الجمهورية وجائزة أفضل بحث في المحاصيل الزراعية وأكبر منتجي الحبوب في محافظة صنعاء وأكبر منتجي الحبوب في محافظة الجوف، والتي تبنت المؤسسة العامة لتنمية وإنتاج الحبوب هذه الجوائز لتشجيع وتطوير زراعة وإنتاجية محاصيل الحبوب.
وأوضح الرهوي أن الأمن الغذائي كان ضمن اهتمامات الشهيد الصماد الذي تطلع إلى إيجاد إكتفاء ذاتي لليمن من الحبوب والمحاصيل الزراعية .. وقال” علينا أن نشمر السواعد لتلبية ما يحتاجه الشعب اليمني من أمن غذائي” .
ولفت إلى أن الشهيد الصماد كان قائدا فريداً يمتلك رؤية ثاقبة يجمع ولا يفرق ويؤلف ولا ينفر، همه اليمن من المهرة إلى صعدة.
ونوه بصمود الشعب اليمني وثباته في مواجهة العدوان لأكثر من أربع سنوات.. وقال” إن أربع سنوات من الصمود وتدشين العام الخامس يأتي والشعب اليمني أكثر إرادة وعزيمة في مواجهة قوى العدوان والدفاع عن اليمن “.
وأكد الرهوي أن استهداف العدوان للمدنيين من الأطفال والنساء يؤكد عجز وإفلاس وتخبط قوى العدوان .. مبينا أن تكريم أسرة رئيس الرؤساء وشهيد الشهداء ورفاقه، يأتي عرفانا بتضحياتهم التي سطروها في الدفاع عن اليمن وأمنه واستقراره وسيادته واستقلاله.
وأشاد بمناقب الشهيد الرئيس الصماد وإسهاماته الوطنية والنضالية ومواقفه البطولية ومتابعته للحكومة والسلطات المحلية في تقديم الخدمات للمواطنين بما يخفف من معاناتهم جراء العدوان والحصار وحربه الاقتصادية.
وعبر عن الفخر والاعتزاز بالانتصارات التي حققها ويحققها الجيش واللجان الشعبية وإلى جانبهم كافة أطياف الشعب اليمني بمختلف توجهاتهم ومشاربهم الفكرية والحزبية في مختلف الجبهات دفاعا عن اليمن أرضا وإنسانا .
ونوه عضو المجلس السياسي الأعلى الرهوي بدور القبلية اليمنية في رفد الجبهات .. وقال ” علينا نثمن القيمة التاريخية والإنسانية للشعب اليمني، لكي نكون أكثر قوة وتماسكا وصمودا في وجه العدوان وتحالفه الإجرامي ” .
فيما أكد رئيس الوزراء أهمية هذه الفعالية التي تأتي لإحياء ذكرى الشهيد الوطني المناضل الكبير صالح الصماد الذي خسره اليمن والأمة العربية والإسلامية برمتها باعتباره واحد من عقلاء هذا الوطن وقادته المخلصين.
وقال” الشهيد الصماد لم يكن يفكر على الإطلاق في أن يعمل كزعيم لتنظيم حزب أو لطائفة بل يتحدث دائماً باعتباره قريب من الجميع ومسئول عن الكل “.
وأضاف “عرفناه عن قرب من خلال اللقاءات الشخصية والعمل المشترك والتوجيهات شبه اليومية التي كنا نحظى بها أنا وزملائي نواب رئيس الوزراء والوزراء وأثناء ترأسه لعدد من اجتماعات مجلس الوزراء “.
وبين الدكتور بن حبتور أن الرئيس الشهيد الصماد امتلك ثقافة واسعة في رؤية أنصار الله والتعبير عنها وأيضا ثقافة دينية واسعة وتشبع بروح الفكر القياسي الجمهوري مكنته من توصيل الكثير من الأفكار لاستيعاب مفاصل قضية الدولة ومؤسساتها وتراتبيتها.
ولفت إلى المناقشات المتعددة التفصيلية التي كانت تدور بينهما بشأن الشراكة الوطنية ومستقبل اليمن الذي يتعرض لكل هذا الظلم والضيم والعدوان والحصار .. موضحا أن الصماد شخصية وفاقيه وجامعة قريبة من النفس وامتلك رؤية واضحة مكنته من أن يحيط نفسه بهذا العدد الواسع من المحبين الذي عبر عنه هذا الحضور المتنوع في فعالية إحياء الذكرى الأولى لاستشهاده .
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الصماد من القادة الذين سيكتب عنهم التاريخ كثيرا لقدراته ومكانته .. مذكرا لحظة إبلاغ قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي جميع القيادات باستشهاد الرئيس الصماد وقوله “لو أني خسرت أحد أبنائي أو جميعهم لن أحزن كما حزنت في هذه اللحظة على الصماد”.

واعتبر ذلك دليل على مدى قربه من قائد الثورة والمكانة التي احتلها لديه وكذا في قلوب الناس الذين تعامل معهم وفي المجلس السياسي الأعلى وقيادات أنصار الله جميعا .. مبينا أن من حزن على الشهيد الصماد ليسوا فقط أنصار الله بل حتى خصومهم وكذا خصوم المشروع المقاوم لأنهم يعرفون تأثير ودور القائد في مجريات التاريخ وحسم القضايا.
وتحدث الدكتور بن حبتور، عن مشروع المقاومة الذي يقوده أنصار الله وشريكه المؤتمر الشعبي العام في وجه العدوان ومرتزقته .. وقال “هذه الثنائية هامة جدا في هذه الظروف وكان الرئيس الصماد يحرص كثيرا على تمتين اللحمة القائمة ما بين أنصار الله والمؤتمر الشعبي العام ومهما حدث أو حصل لأسباب موضوعية أو ذاتية ظلت الجبهة الداخلية من همومه الرئيسة والحديث عنها من قبله لا يتوقف”.
وأكد أن هذا النهج من صفات القائد الذي يقرأ الواقع والمعادلات والمستقبل بشكل صحيح .. مشددا على أن المقاومة الشرسة لكل الأبطال من الجيش والأمن واللجان الشعبية وأبناء القبائل والمواطنين بشكل عام هي التي وضعت لليمني مكانته وصمام الأمان في وجه الأعداء وعبثهم بكرامة الإنسان اليمني.
وأوضح بن حبتور أن هذا الثبات والصمود اليماني هو بفضل من الله وبتماسك القيادة السياسية ومختلف المؤسسات المدنية والعسكرية والتحام الشعب بها .
وأعرب في ختام كلمته عن شكره وتقديره لكل من نظم وساهم في هذه الفعالية ولوزير الزراعة والري على تنظيم جائزة الرئيس الصماد ووزير المياه والبيئة على مساهمته الفاعلة في إنجاح هذه الفعالية والهيئة العامة لرعاية أسر شهداء الواجب المقدس وكل من حضر وشارك في إحياء هذه الذكرى المؤلمة.
وفي الفعالية التي حضرها رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي أحمد المتوكل ورئيس المحكمة العليا القاضي عصام السماوي ونواب رئيس الوزراء لشؤون الأمن والدفاع اللواء الركن جلال الرويشان والشؤون التنموية والاقتصادية الدكتور حسين مقبولي وشؤون الخدمات محمود عبدالقادر الجنيد وعدد من الوزراء والقادة العسكريين والأمنيين، أشار وزير الزراعة والري المهندس عبدالملك الثور إلى أهمية الفعالية للتأكيد على حرص الجميع للمساهمة الفاعلة في إحداث نقلة نوعية للحياة الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية لكافة شرائح المجتمع اليمني.
وأكد أن المرحلة التي يمر بها اليمن تستدعي من الجميع استحضار المسؤولية وبذل مزيد من الجهود من أجل بناء اقتصاد وطني قوي تتضافر فيه مصلحة كل فرد بتناغم مع المصلحة الوطنية، وهو ما يتطلب تفاعل القوى والجهود المجتمعية وتسخير الإمكانيات والاستفادة من الموارد المحلية المتنوعة.
ولفت إلى دور وزارة الزراعة وجهودها عبر المؤسسة العامة لتنمية وإنتاج الحبوب في استحداث جائزة للرئيس الشهيد الصماد لإنتاج الحبوب وتشجيع وتكريم الباحثين والعلماء في مجال تطوير وإنتاج الحبوب، وكذا تعزيز روح التنافس بين المزارعين والمنتجين الريفيين من خلال التشجيع على إنتاج أكبر كمية من الحبوب الغذائية للمساهمة في الأمن الغذائي والتخفيف من معاناة المواطنين نتيجة الحصار والعدوان.
وأوضح المهندس عبد الملك الثور أن الجائزة تم اعتمادها لأفضل بحث علمي في مجال محاصيل الحبوب الغذائية وكذا للمزارع الذي حقق أكبر إنتاجية لأي محصول من محاصيل الحبوب الرئيسية.. لافتا إلى أهمية الجائزة لتشجيع المزارعين على الاستمرار والتوسع في زراعة وإنتاجية محاصيل الحبوب في مختلف مناطق البلاد.
وأكد وزير الزراعة والري المضي في تنفيذ الرؤية الاقتصادية في المجال الزراعي لتحقيق زيادة الإنتاج الزراعي كون القطاع الزراعي من أكبر قطاعات الاقتصاد القومي ويمس حياة غالبية السكان.
واعتبر الاحتفال بالذكرى السنوية الأولى لاستشهاد الرئيس صالح الصماد رسالة قوية لقوى العدوان باستمرار الشعب اليمني في الصمود والاستبسال أمام التحديات والمحاولات اليائسة التي تحاول إذلاله وتركيعه.
فيما أشار نائب رئيس الهيئة العامة لرعاية أسر شهداء الواجب المقدس صالح حمزة إلى حرص الهيئة على تكريم أسرة الشهيد صالح الصماد وأسر رفاقه.
واعتبر هذا التكريم رمزية وقيمة معنوية لدى قلوب أبناء الشعب اليمني وفاءً للتضحيات التي خطًها الرئيس الشهيد الصماد بدمه هو وكل شهداء الوطن الذين قدموا أرواحهم رخيصة من أجل الوطن وفي سبيل عزة وكرامة أبنائه .
ولفت إلى أن الشهيد الرئيس الصماد قدًم أنموذجا راقيا لرجل الدولة المتعاطي مع المسئولية الملقاة على عاتقه، حيث كان محط فخر واعتزاز كل أبناء اليمن الذين عبروا عن عظيم فقدانهم لرجل متواضع وحكيم حرص على شعبه وسيادة وطنه وسلامة أراضيه .
وأكد صالح حمزة أن كل أسر الشهداء محل اهتمام الهيئة رغم الحصار على اليمن .. وقال ” علينا الكثير من الحقوق والواجبات للاهتمام بأسر الشهداء وتلمس احتياجاتهم، ومهما قدمنا لهم لن نفي بتضحيات الشهداء”.

ودعا الحكومة والجهات ذات العلاقة إلى الوقوف إلى جانب الهيئة العامة لرعاية أسر شهداء الواجب المقدس وتفهم حجم الدور الذي تقوم به تجاه أسر الشهداء والاطلاع على احتياجاتهم.
عقب ذلك قام أعضاء المجلس السياسي الأعلى الحوثي والنعيمي والوهباني والرهوي ومعهم رئيس الوزراء وعدد من الوزراء، بتكريم أسرة الشهيد الصماد بدروع مقدمة من الهيئة العامة لرعاية أسر شهداء الواجب المقدس والمؤسسة العامة لتنمية وإنتاج الحبوب تسلمها شقيقه عادل علي الصماد ونجليه ياسين وأحمد صالح الصماد.
كما تم تكريم أسر رفاقه أمين أحمد سمنه وعبدالباري مناع وعلي عبدالخالق الهمداني وأمين محروس وعبدالكريم شرف الدين ويحيى الهمداني، بدروع وهدايا رمزية.
وتم خلال الفعالية تكريم الفائزين بجائزة الشهيد صالح الصماد للعام 2018م، لمنتجي الحبوب على مستوى الجمهورية وجائزة أفضل بحث في المحاصيل الزراعية وأكبر منتجي الحبوب في محافظة صنعاء وأكبر منتجي الحبوب في محافظة الجوف.
إلى ذلك قام أعضاء المجلس السياسي الأعلى ومعهم رئيس الوزراء ونوابه وعدد من الوزراء اليوم بتوزيع عدد من الحراثات والحصادات للفائزين بجائزة الرئيس الصماد وتسليمهم مفاتيح تلك المعدات.
هذا وكانت المؤسسة وزعت خلال العام 2018م 45 حراثة على مزارعين الحبوب الغذائية في 9 محافظات في اطار برنامج الجائزة الذي تم استكمال برنامج فعاليتها اليوم بتوزيع حراثات على المزارعين الفائزين بجائزة أكبر منتجي الحبوب في محافظتي صنعاء والجوف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *