المؤسسة تنظم فعالية الورشة الوطنية حول “تعزيز دور البحوث الزراعية في تنمية وإنتاج الحبوب”

نظمت المؤسسة العامة لتنمية وإنتاج الحبوب، اليوم بصنعاء فعالية الورشة الوطنية (تعزيز دور البحوث الزراعية في تنمية وإنتاج الحبوب)، بمشاركة أكثر من 32 أكاديمياً زراعياً.

 

وفي فعالية التي حضرها وكيل وزارة الزراعة والري لقطاع الخدمات ضيف الله شملان، ورئيس جامعة صنعاء الدكتور القاسم محمد عباس، ورئيس الهيئة العامة للبحوث الزراعية الدكتور منصور العاقل، والمدير التنفيذي لصندوق تشجيع الانتاج الزراعي والسمكي مهدي الرحبي، وعدد من لأكاديميين والباحثين الزراعيين، أكد المدير العام التنفيذي لمؤسسة تنمية وإنتاج الحبوب المهندس أحمد خالد الخالد، أن الورشة تأتي في إطار العمل المشترك لتحقيق الاكتفاء الذاتي في تنمية وإنتاج الحبوب.

 

وأوضح الخالد إلى أهمية الدفع بجهود أنشطة الجهات الحكومية والمؤسسات العلمية البحثية الزراعية وإعادة توجيهها نحو تركيز دائرة العمل وتوحيد جهود البحوث الزراعية في سبيل تحقيق زيادة إنتاجيه محاصيل الحبوب النجيلية والبقولية في ظل الوضع الراهن، الذي تعاني منه بلادنا من عدوان حصار اقتصادي والذي يتطلب العمل على محاربة الجوع والفقر.

 

وأشار الخالد إلى أهمية الاستفادة من خبرات الباحثين في تحديد أولويات العمل على في تطوير وتحسين انتاج الحبوب والبقوليات بما يضمن الوصول لتحقيق زيادة في الإنتاجية عملاً لمبادئ الرؤية الوطنية لبناء الدولة اليمنية الحديثة، مشيرا إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز التكامل والجهود الوطنية للاتجاه الفعلي نحو تحقيق الأمن الغذائي لأبناء الشعب اليمني الذي يعاني من وطأة العدوان والحصار لأكثر من أربعة أعوام على التوالي.

 

فيما أكد رئيس جامعة صنعاء الدكتور القاسم عباس أن ايلاء الأبحاث الزراعية والعلمية اهتماما خاصا سيسهم في الانطلاق الفعلي نحو مؤشرات التنمية وتحسين الإنتاجية.

 

واوضح القاسم الى أهمية المواضيع الزراعية في اعتبارها أساس تطلع الجميع، ما يؤكد ضرورة اعطاء البحث العلمي مزيد من الاهتمام والرعاية من خلال توفير الامكانيات التي تساعده في مواكبة التطورات في شتى المجالات .

 

وقال “اننا بحاجة ماسة لننهج منهجية البحث العلمي والاستفادة القصوى من الكفاءات والخبرات البحثية لانجاز وتحقيق خطوات متقدمة لتأمين احتياجاتنا من الامن الغذائي ” .

 

وأضاف ” لكن خطواتنا ما تزال بطيئة والسبب توجه الدولة في السابق ولم نجد التوجه الجاد والاهتمام الكافي في المجال البحث العلمي والزراعي ولابد ان توجه الامكانيات لدعم البحوث الزراعية اسوة بأكبر المجالات أهمية في الدولة باعتبار ان الجبهة الزراعية لا تقل شأنا عن الجبهة العسكرية ” .

 

وشدد على تعزيز دور الجبهة الزراعية التي يجب أن توازي الجبهة العسكرية، في بناء القدرات ورفدها بالكفاءات والكوادر المؤهلة والإمكانيات المتاحة، بعيدا عن النمط التقليدي والسياسة المتبعة خلال المرحلة الماضية، لافتا إلى ضرورة أن توجه مشاريع التنمية الزراعية والصحية والتعليمية نحو الريف الذي يعتبر سلة الغذاء الحقيقي لأبناء اليمن.

 

وقال: المؤسسة عانت وتعاني الكثير منذ فترة انشائها ولكن بفضل الله تعالى واصرار القيادة السياسية على ضرورة الاهتمام بالزراعة والعودة اليها، رأت هذه المؤسسة النور، واصبحنا نرى اليوم وفي فترة وجيزة هذا المشروع يتربع على عرش المؤسسات الزراعية.

من جانبه أكد رئيس الهيئة العامة للبحوث والإرشاد الزراعي الدكتور منصور العاقل، إلى أهمية الورشة في الخروج بتصورات هامة جداً تضيء الطريق للوصول الى مرحلة متقدمة من مراحل الاكتفاء الذاتي.

 

وقال العاقل: أن البحوث الزراعية تمثل أساس التنمية الزراعية ولايمكن لاي بلد النهوض في مجال الامن الغذائي الا من خلال الاهتمام بالبحوث وتطوير التقنيات البحثية في المجال الزراعي.

وأكد رئيس الهيئة حاجة اليمن للتوسع في زراعة وانتاجية محاصيل الحبوب الغذائية والاعتماد على الانتاج المحلي من الحبوب بدلا من الاعتماد على القمح المستور من الخارج والذي يكلف الدولة مبالغ طائلة هي بحاجة لها في دعم ورفد الاقتصاد الوطني .

 

وأشار العاقل الى أهمية تطوير البحوث العلمية والزراعية وتوفير الامكانيات لذلك بما يمكنها من مواكبة التطورات والوصول الى التقنيات الحديثة والبرامج المتعلقة بزيادة انتاجية اليمن من محاصيل الحبوب الغذائية .

وقال: المؤسسة العامة لتنمية وإنتاج الحبوب لها أهمية كبيرة في جانب تنمية وإنتاج الحبوب ويجب الاهتمام بها، وتسخير كل ما يمكن لإنجاحها..

 

وأقترح رئيس هيئة البحوث الزراعية تسخير 25 % من ضريبة القات لصالح تنمية وإنتاج الحبوب، مؤكدا في سياق كلمته على ضرورة إعادة النمط المحصولي، والتوسع في زراعة الذرة “سيدة المحاصيل اليمنية” كغذاء رئيسي في نمط الاستهلاك المحلي.

 

وبين أن اليمن حضارتها زراعية منذ آلاف السنين، ويوجد أكثر من 70 صنفا من الذرة المحلية في كل مناطق اليمن ما يلاءم بيئتها الزراعية في المرتفعات والسهول والوديان.

 

تخلل حفل افتتاح الورشة عرض فلم وثائقي عن انشطة المؤسسة العامة لتنمية وإنتاج الحبوب خلال الفترة الماضية.

 

 

هذا وناقشت الورشة –التي ستستمر حتى الـ 23 من يوليو الجاري- في جلستها الأولى اليوم 5 أوراق عمل حول “الخارطة الزراعية اليمنية المثلى للمحافظة على المياه” قدمها الدكتور عادل الوشلي، فيما تناول الدكتور عبدالواحد سيف “واقع الزراعة المطرية المعوقات وإمكانية النهوض”، واستعرض الدكتور محمد الأسودي “الإنتاج الزراعي المطري لمحاصيل الحبوب والبقوليات التحديات والحلول”، فيما قدم الدكتور سرحان أنعم ورقة بعنوان” إمكانية زيادة إنتاج القمح في الأراضي المطرية والمروية”، فيما تطرق الدكتور أمين راجح في ورقته إلى “التكيف مع المتغيرات المناخية في تطوير تقنيات حصاد المياه الأمطار لتخفيف مشكلة المياه في اليمن”.

 

وستواصل الورشة جلسات اعمالها يوم غدٍ الأثنين برئاسة الدكتور عبدالله سيلان تناقش فيها  7 أوراق عمل يقدم الورقة الأولى الدكتور منصور الصغير حول “صيانة الأصناف وإنتاج بذور المربى”، فيما يستعرض الدكتور محمد مرعي ورقته بعنوان” دور الأصول الوراثية النباتية في الغذاء والزراعة”، أما الدكتور معين الجرموي سيقدم ورقة بعنوان ”حفظ الأصول الوراثية واستخدامها المستدام في اليمن”، ويتناول الدكتور حسان الخولاني في ورقته “دور التقنيات الحديثة في التكيف مع المتغيرات المناخية على محاصيل الحبوب والبقوليات”، فيما يستعرض الباحث الزراعي رشاد حمود الباشا “تغيرات القدرة المرضية للأصداء وأثرها على أصناف القمح”، ويتناول الدكتور علي العزكي أهمية البقوليات الغذائية ودورها في الأمن الغذائي وفوائد الزراعة البينية”، وورقة “آلية تحديد الأولويات الوطنية للبحث العلمي في مجال انتاج الحبوب” للدكتور أنور معزب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *